Advert Test
Advert Test

قانون جديد يسعى إلى قطع الطريق أمام “مافيا العقار” بالمغرب

مراسلة محمد لديب

تسارع وزارة العدل الزمن من أجل تحصين الترسانة القانونية لحماية ممتلكات المغاربة من تطاول مافيا العقار بمجموع مدن المملكة، عبر مشروع قانون يعطي صلاحيات واسعة لمؤسسة النيابة العامة وقاضي التحقيق والمحاكم لإصدار أوامر لعقل العقارات التي تكون محل نزاعات قضائية لأسباب تتعلق بشبهة التزوير.


وتسعى وزارة العدل من وراء هذه التعديلات إلى سد الثغرات القانونية التي يستغلها مرتكبو جرائم الاستيلاء، إذ تنص مشاريع التعديلات على منح النيابة العامة وقاضي التحقيق والمحكمة الصلاحية لاتخاذ قرار عقل العقار موضوع الاستيلاء خلال مرحلة البحث التمهيدي أو التحقيق الإعدادي، أو عرض القضية على أنظار المحكمة في إطار الدعوى العمومية الجارية؛ وذلك كإجراء تحفظي إلى حين البت في القضية بموجب حكم حائز لقوة الشيء المقضي به.

وقال محمد متزكي، الرئيس الشرفي لجمعية ضحايا السطو على الممتلكات، إن مشروع التعديل جاء بالفصل 352 الذي ينص على السجن من 10 سنوات إلى 20 سنة، وغرامة من 100 ألف إلى 200 ألف درهم لكل قاض أو موظف عمومي أو موثق أو عدل ارتكب أثناء القيام بوظيفته تزويرا أو وضع أشخاصا وهميين أو استبدل أشخاصا بآخرين.
واعتبر متزكي أن التعديلات الجديدة جاءت بإجراءات غير مسبوقة تقضي أيضا بمعاقبة كل محام مؤهل قانونا لتحرير العقود ارتكب أحد الأفعال المجرمة في إطار القانون المغربي، والتي تهم التزوير في محررات رسمية أو غيرها.
ورصدت وزارة العدل مجموعة من الأسباب التي تساهم في تفشي واستفحال ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، تهم الاعتماد على الوكالات العرفية أثناء إبرام العقود الناقلة للملكية العقارية، ووجود بعض أوجه القصور من الناحية التشريعية في ما يخص صلاحية السلطات القضائية المختصة لعقل العقارات محل الاعتداء ومنع التصرف فيها إلى حين البت في القضية.
كما رصدت الوزارة وجود اختلاف في العقوبات الزجرية بخصوص جرائم التزوير التي يرتكبها محررو العقود، فضلا عن وجود قصور تشريعي واضح في تنظيم عقد الوكالة والتنظيم القانوني للشركات المدنية، لاسيما تلك التي يكون محلها عقارات.
وسبق لوزير العدل أن أعلن تعديل مقتضيات المادة الرابعة (4) من مدونة الحقوق العينية بموجب القانون رقم 69.16، والذي دخل حيز التنفيذ بمجرد نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 14 شتنبر 2017، إذ تمت إضافة الوكالة ضمن الوثائق الواجب تحريرها بمحرر رسمي أو من طرف محام مؤهل لذلك بواسطة محرر ثابت التاريخ، بهدف سد القصور والحد من حالات التزوير التي تطال الوكالات العرفية، والتي كانت سببا رئيسيا لأفعال الاستيلاء.
2019-02-08

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: