Advert Test
Advert Test

تنغير: شبح العطش يهدد ساكنة آيت سدرات السهل الغربية واحتجاجات تلوح في الأفق

العالم24-محمد العسري

معلوم أن فصل الحرارة كلما حل ازدادت معه معاناة سكان القرى والمداشر جراء نقص المياه وشحها في كثير من الأحيان، إذ أنه لم تعد فترات الجفاف التي تضرب بعض المناطق المغربية تشكل خطورة على السكان القرويين من فلاحين ومربوا المواشي والأبقارفقط ، بل تأكد رسميا أن الجفاف بات يُهدد مياه الشرب الخاص ببني البشر .

وأن سكان بعض المناطق تعاني من نقص حاد في المياه الصالحة للشرب بشكل مستمر ويومي، وفي حالة ما إذ قدر الله و استمر الوضع على ماهو عليه فستجد الساكنة صعوبة في الحصول على مياه الشرب مجانا أو حتى بالأداء إذا اقتضى الأمر ذلك.

وخير ما نستدل به المثال على ذلك ما تجسد جليا وبالملموس في بعض دواوير الجماعة الترابية آيت سدرات السهل الغربية المنتمية إداريا وترابيا لإقليم تنغير، والتي لم تتشرف الجهات المعنية في تنزيل اية قرارات جريئة أو ترسيخ أي مخطط أو برنامج لحماية سكانها من العطش والتبذير والتلوث، وتخفيف عناء المسافات الطويلة التي يضطر السكان لقطعها من أجل جلب قطرات من مياه الآبار. هذا الوضع المقلق لم تسلم منه المؤسسات التعليمية حتى المتواجدة بتراب الجماعة كذلك، حيت لا يزال ما يربو عن 1000 تلميذ وتلميذة بثانوية طارق بن زياد يعانون الأمرين بشكل يومي ومستمر بسبب مشكل انعدام الماء الصالح للشرب، وما يحمله هذا من انعكاسات سلبية جمة على نظافة المرافق الصحية ومختلف الحجرات الدراسية، وفي ذات الصدد ينتظر جل المعنين بالمشكل الأنف الذكر أن يبحث المسؤولون المعنيون عن حلول بديلة، كحفر بئر بالمؤسسة وتشيدها بصهريج، مع العلم أن هذه المبادرة لن تحتاج إلى تكلفة مالية كبيرة، مع العلم أن هذا المشكل يتكرر في السنوات الأخيرة حسب تصريح أحد تلاميذ المنطقة. وفي ذات السياق نظمت ثلة من الفعاليات المدنية مسلسل من الاحتجاجات والوقفات المنددة لرفع التهميش والإقصاء عن ساكنة أيت سدرات السهل الغربية خصوصا وأبناء المغرب المنسي والمعطوب كما يحلو لهم تسميتهم، ووضعت ملف الماء الصالح للشرب ضمن أولوياتهم .

و أكدت فعاليات عديدة في تصريحات متفرقة للجريدة عزمها على مواصلة مسلسل الإحتجاج إلى حين تسوية مشكل الماء الصالح للشرب بذات الجماعة، ومستائلين إذا كان عز وجل قال في كتابه العزيز: “وجعلنا من الماء كل شيئ حي” فأي حياة سيعشها سكان أيت سدرات الغربية بغياب مادة حيوية عن منازلهم بإعتبارها رمزا للإستقرار حيت أنه كلما وجد الماء فتم موقع صالح للعيش. وتأتي احتجاجات العطش في آيت سدرات الغربية لتنضم إلى جملة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، في ظل ما يبدو تخبطًا في أداء الحكومة التي لم تستطع إلى حد الآن احتواء المشكل و الذي تتسع رقعته يومًا بعد يوم، مما وجه المحتجين أصابع الاتهام للحكومة مؤكدين على فشلها في التعامل مع جملة من الأزمات الداخلية، سواءً المتمثلة في احتجاجات الريف المتصاعدة، أو حتى احتجاجات العطش المتزايدة في أنحاء مختلفة من المغرب.

2017-10-29

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: