Advert Test
Advert Test

الباز علي مقاوم تنكرت له الدولة بعد معاركه البطولية ضد الاستعمار .

رضوان لحميدي/زاكورة

سجل أعضاء المقاومة وجيش التحرير ملحمة تاريخية في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي من تاريخ المغرب، تجسدت في الدفاع عن سيادة الوطن الحبيب انطلاقا من الحركة الوطنية إلى الكفاح المسلح ضد المستعمر الفرنسي بمختلف مناطق المغرب تلبية لنداء المغفور له محمد الخامس قائد الأمة والمدافع الأول عنها. حيث شكل الوطنيين مجموعات وخلايا سرية مسلحة لمقاومة المستعمر.

وتعتبر منطقة الجنوب الشرقي واحدة من المناطق التي عرفت حركة نضالية مسلحة وطنية وبالخصوص منطقة زاكورة حيث عرفت خلية سرية مسلحة رجال وطنيين نذكر منهم : الإدريسي مولاي أحمد بصفته مسيرا ومسؤولا عن الفرقة السرية للمقاومة بأولاد يحيى إلى جانب لحميدي المدني بن أحمد وخليق الحسين بن أحمد وحسيان أمبارك ومفاتح الحسين والباز علي بن محمد ركزت أعمال هاته الفرقة في الكفاح المسلح ضد المستعمر الفرنسي بقيادة أكدز آنذاك إداريا حيث قامتا بمجموعة من التدخلات والهجوم على المستعمر وحلفائه بالسلاح والقنابل وإتلاف منشآته حيث تؤكد مجموعة من الوثائق أعمال هاته الفرقة السرية والتي نذكر منها :

– وضع قنبلة من الصنع المحلي للخليفة محمد بن العربي بدوار أولاد عثمان

– وضع قنبلة بدار الخليفة علي بن لفضيل بدوار تامزموت تغمار خليفة لكلاوي

– قطع أسلاك التليفون بسدي التبروري بتنزولين

– قطع أسلاك تيليفونية بمكان يسمى تمقارزت

ومن خلال هاته الأعمال التي قامت بها هاته الفرقة السرية. قام المستعمر آنذاك بترصد تحركاتهم ومداهمة منازلهم وثم القبض عليهم من طرف خليفة لكلاوي بلعربي و ذهبوا بهم إلى قيادة أكدز لمدة 25 يوما دون محاكمة حيث يعتبر المقاوم الباز علي واحد من المقاومين الأشاوس بشهادة رئيس الفرقة بإعتباره المنفذ لكل هاته العمليات بل أكثر من ذلك شارك في إطلاق الرصاص على الإسرائيلي بائع الدخان لسوق تنزولين. ومع تكثيف عملياتهم ضد المستعمر ورصد أماكن تواجدهم ثم الهجوم عليهم أثناء تواجدهم بمنزل المقاوم حسيان مبارك وألقي القبض على الباز علي بن محمد من طرف الخليفة محمد بن العربي لكنه تمكن من الفرار بعد مقاومته الشرسة له.

من خلال ذلك هاته المعطيات التي تؤرخ لجيل من المقاومة الوطنية وبشهادة أعضاء المجلس الوطني لقدماء المقاومين وجيش التحرير الذي أولى اهتماما واعترافا بالخدمات الجليلة الوطنية لهاته الفرقة حيث استفادوا من المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بشكل مباشر.

لكن المقاوم الباز علي بن محمد ظل ملفه عالقا دون معالجة لحدود الساعة وهذا ما تأكده شهادة تزكية أعمال المقاومة السرية لفائدة الباز علي بن محمد المزداد سنة 1930 بدوار أولاد امكدم الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم B755566 والحامل لرقم طلب الحصول على صفة مقاوم رقم : 42158 عن مرجع : 03.09.67 ق.ش.ع عنوان سكنى ابنائه بحي مولاي رشيد مجموعة 5 رقم الدار 50 زنقة 10 بالدار البيضاء. كما أنه شارك في المسيرة الخضراء بقيادة المغفور له الحسن الثاني .

غير أنه بعد معاناة في صمت يجتر ذكريات الماضي ومحتفلا مع ذاته بكل فخر و إمتنان لما أسداه لوطنه وملكه تعبيرا عن وطنيته وإخلاصه الدائم لنداء الوطن يرحل إلى دار البقاء ، لذلك فضرورة رد الإعتبار لهذا المقاوم الذي عانى من مرض عضال ألزمه الفراش لسنين. فالمسؤولية اليوم على عاتق المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير لرد الاعتبار له والتخفيف من معاناة أبنائه.

2018-10-10

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: