Advert Test
Advert Test

مستعمرو النقابات يرفعون الورقة الحمراء في وجه رئيس الحكومة.

استدعى رئيس الحكومة، مساء الجمعة 02 نونبر 2018 ، مالكي مايسمى المركزيات النقابية من أجل استئناف مسرحية الحوار الاجتماعي، غير أن هذه المسرحية لم تكتمل على الشاكلة التي أرادها العثماني ، حيث فضل مستعمرو هذه النقابات الانسحاب من هذا الاجتماع ومقاطعة جلسات الحوار. مصادر صحفية كشفت أن أباطرة النقابات عللوا انسحابهم من اجتماع العثماني لكون أن هذا الأخير يعتبر الحوار الاجتماعي مُجرد إجراء شكلي لتمرير مشاريعها المعدَّة سلفاً، دون إعطاء أي اهتمام للأفكار والاقتراحات التي يعبر عنها معمري النقابات، زيادة على كون أن العرض الحكومي لم يرق إلى مستوى انتظارات الطبقة الشغيلة المغربية. إذا كان عرض السيد العثماني لا يرق إلى المستوى الذي يريده هؤلاء الأباطرة ولا أقول النقابات، فلأنه يدرك جيدا أنهم لا يبحثون إلا عن مصالح شخصية بدليل أنهم متورطين حتى النخاع في سحق الطبقة الشغيلة والتآمر عليها وطحن كل عامل فكر في الخروج من دائرتهم النقابية ولأنه يدرك جيدا أنهم محتلين نقابات عمالية . إنها مسرحية جميلة من حيث السيناريو والإخراج، ومؤلمة من حيث التنفيذ والتأثير، لأنه لا يعقل أن يتربع على عرش نقابات عمالية أباطرة المال والأعمال وأصحاب المقاولات ولا تربطهم بالديمقراطية أي صلة، زد على ذلك أن العامل الكادح هو ضحية بالدرجة الأولى لهذه النقابات التي طحنت حقوقه وسرقت أحلامه وكرست داخل مؤسسته ثقافة الولاءات النقابوية الضيقة رغما عن أنفه. العثماني أو أي رئيس حكومة سيقدم عرضا مميزا للمركزيات النقابية عندما تتحرر هذه النقابات من الديناصورات التي تحتلها . ومن يريد التأكد من صحة هذا الكلام ما عليه سوى أن يجرب، حاول أن توهم زملائك في العمل بانك ستغير لونك النقابي، وسترى الجواب سريعا، ليس من إدارة المؤسسة التي تشتغل بها، بل من النقابة المتواجدة بها. في حين أن النقابيين الفعليين الذين لهم حس وطني ورؤية اجتماعية واقتصادية تزاوج بين مصلحة الباطرونا ومصلحة الشغيلة وترسخ لدى العامل قيم الإحساس بالانتماء للمؤسسة التي يشتغل بها، يتم طحنهم ومحاربهتم وحبك سيناريوهات ضدهم… ويكفي أن نستحضر هنا المآل الذي آلت إليه شركة “كوطيف COTEF” بسبب السلوك النقابي اللامسؤول.

2018-11-04 2018-11-04

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: