Advert Test
Advert Test

بوريطة بالقاهرة….رسالة تعزيز العلاقات المغربية-المصرية

تأتي زيارة وزير الخارجية المغربي للديار المصرية في إطار دينامية و حركية دبلوماسية وفق رؤية استراتيجية تهدف الى تعزيز العلاقات بين البلدين  يوما بعد يوم، و ذلك بفضل حرص البلدين على توطيد سبل التعاون و التقارب بما يخدم صالح البلدين على المستويين القريب و البعيد. و قد لعبت الدبلوماسية الرسمية للحكومتين المغربية و المصرية دورا هاما في هذا المجال، نظرا لتأثيرها المباشر على مسار العلاقات التمثيلية  بينهما. 

و يتضح جليا أن اختيار السفراء و القناصلة و كبار الموظفين بالسفارات و البعثات  كان حاسما في هذا المسار الحافل، إذ كانت كل من مصر و المغرب تولي هذا الأمر الأهمية البالغة و ذلك بترشيح الأطر و الكوادر أصحاب الخبرة و الحنكة لتولي مناصب حساسة جدا من قبيل منصب السفير أو القنصل، لما في ذلك من مسؤولية عظيمة اتجاه الإرث و المصالح المشتركة و الدفع بعجلة التعاون نحو المستقبل. 

بالإضافة إلى المعرفة  الشاملة و الإلمام الواسع بتاريخ و عادات و تقاليد كل بلد منهما تيسيرا لمهام التمثيلية الدبلوماسية التي تتميز بالدقة و الحساسية. 

و قد استطاعت الدبلوماسية الرسمية بين مصر النيل و مغرب الأطلس أن ترسم مسارا مطبوعا بالتعاون و التآزر بين البلدين في مختلف المراحل التاريخية التي مر بها.

 مسار يستحق أن يكون مثالا  للأخوة و التعاون، مسار لقيادات كان لها أثرها في المنطقة و العالم سلما و حربا، برجال عرف التاريخ قوتهم و شموخهم و نخوتهم و قيادتهم بالمحافل العربية و الإسلامية و الدولية.

إن السر في سمو العلاقات التمثيلية الدبلوماسية بين القاهرة و الرباط هو الإحترام المتبادل و التزام عدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل البلدان، و هو ما يعمق أواصر التلاحم و الترابط بين البلدين.

مسار من الدينامية الفعالة لا يكاد يتوقف فقد وصل وزير الخارجية المغربي السيد ناصر بوريطة إلى مصر حاملا رسالة من الملك محمد السادس نصره الله  لفخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، و تتحدث المصادر على أن هذه الرسالة تتمحور حول تعزيز التعاون بين البلدين، والرغبة في توطيد الشراكة بين الرباط و القاهرة في شتى المناحي الإنسانية والسياسية والتنموية”.

وقد حضر اللقاء من الجانب المغربي سفير المغرب بالقاهرة ومندوب المملكة الدائم بالجامعة العربية أحمد التازي.

هذا من جهة و من جهة أخرى  يعد تعيين الدكتور أشرف إبراهيم سفيرا لجمهورية مصر العربية نموذجا حيا لهذه التوجهات العميقة في مسار العلاقات الدبلوماسية في هذا التاريخ الموسوم بالتغيرات الدولية العميقة سياسيا و اقتصاديا و استراتيجيا…

الرجل صاحب الخبرة لم يكن بعيدا عن كل هذا، فهو المطلع على الدبلوماسية الأوروبية و الإفريقية، المنطقتان  اللتان تشهدان حركية غير مسبوقة خصوصا في الآونة الأخيرة. 

و قد استطاع بفضل خبرته و اتصالاته الواسعة أن يعطي دفعة نوعية للدبلوماسية الموازية (الشعبية) بدعمه لكل المبادرات الهادفة إلى التلاقح الثقافي و الإجتماعي بين البلدين،  و أيضا من خلال حضوره الشخصي لمختلف المناسبات التي دعي إليها عبر مختلف تراب المملكة المغربية، و ترأسه للمناسبات التي تنظمها سفارة بلده بالرباط في مختلف المناسبات و الأعياد الدينية و الوطنية، و كذا انفتاح سفارة القاهرة بالرباط على مختلف المنابر الإعلامية و التواصلية، قاطعا بذلك الطريق على كل تشويش يمكن أن يعكر صفو العلاقات الثنائية بين البلدين،  ليبصم على مرحلة خالدة من تاريخ العلاقات الدبلوماسية الراسخة و المتجدرة في أدبيات و ثقافة العرب و المسلمين.

2019-11-23

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: