محاربة الفساد واجب أخلاقي ووطني

حدثني بمرارة وألم عن النفاق الاجتماعي لدى اغلب مجتمعنا والتناقض بين القول والفعل مما أدى الى فساد المجتمع أو انتشار الفساد فيه، واسترسل قائلا: عندما تستمع الى كل متحدث من ابناء مجتمعنا بمختلف مستوياتهم تجد انهم رافضين قولا لا فعلا لجميع انواع الفساد في حين تجد انهم جزء اساسي من منظومة الفساد إن لم يكن بفعلهم فبعلمهم وتسترهم ومداراتهم الفاسدين وبذلك يكونوا شركاء في انتشار الفساد في جميع دوائر الدولة .

 

وقال لي: استرقت السمع لحديث في مكان عام عن درجة وظيفية بسيطة جدا في إحدى قطاعات الدولة تباع بستين ورقة مع الضمان طبعا ودرجة اخرى اعلى وصل سعرها الى ١٤٠ ورقة وقال عندما حاولت التدخل لمشاركتهم الحديث واخذت بالاستفسار عن التفاصيل تخوفوا واغلقوا الموضوع.

 

ومثل هذا نجد الكثير من الحديث الذي يتحدث به المشاركين في الفساد سواء بكذبهم وافتراءهم أو بتسترهم على الفاسدين .

 

عجبت لحديثه وتذكرت قول الحديث المروي ” حتى متى ترعون الفاسق هتكوه لئلا يحذره الناس”.

وهنا أود أن اخاطب من يتحدث عن الفساد ولديه المعلومة إن يتحلى بالشجاعة والغيرة وحب الوطن ويؤدي واجبه بفضح الفاسدين بإبلاغ الجهات الرقابية حتى بدون ان يذكر اسمه ويكون بذلك قد ساهم في اداء واجبه الاخلاقي والوطني وإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة وجميع المظلومين في هذا البلد.. واختتم وأقول كونوا شجعانا ورجالا ولا تخشوا في الله لومة لائم.

قد يعجبك ايضا
Loading...