مسرحية حول فيروس كورونا من ابداع الأستاذة سناء الزغاري

كورونا يتحدث :
*كم أنا سعيد بكم يا أبنائي،لقد تمكنتم من غزو أماكن عدة في العالم والقضاء على العديد من الضحايا.وها أنتم دخلتم لبلاد المغرب.فهنيئا لنا بغزو العالم والقضاء على البشرية جميعا.

*هدفنا هو محو وتدمير الانسان ،ونشر الأوبئة وزعزعة الأمان.

*إذن أخبروني عن مخططاتكم القادمة!؟
1.أنا أفكر بغزو الأسواق والمتاجر الكبرى،فالناس يزورونها بكثرة.

2.وأنا أرى أنه من الأفضل البدء من وسائل النقل العمومية،فالناس يستعملونها للتنقل بصيغة يومية.

3.لا بل لضرب وتدمير البشرية يجب البدء من المقاهي والملاهي الليلية.

4.لدي فكرة أفضل جهنمية، أتعرفون ما نحن فاعلون،سنبدأ من القاعدة الأساسية.فأساس المجتمع هو الجيل الصاعد.بدأنا من قطاع الصحة وسنضرب به قطاع التعليم،لنغزو العالم ونجعله كحطام رميم.

*جيد أيها الفهيم،فأفكارك في الصميم.إذن ما خطتك في هذا التصميم؟!.

4.سنبدأ من المدارس،فالأطفال هم أساس المجتمع السليم.واذا تمكنا من تدميرهم فقد نجحنا في مهمتنا وسيكون أبانا فخورا بنا.

*فكرة رائعة يا ابني.هيا إذن.وجهتكم هي المدارس الخاصة والعامة.أنا أثق حتما أنكم ستجلون أرقاما هامة.
توجه كورونا الى المدارس،وكله عزم وإصرار على تدمير الأطفال بدءا من الحارس ، بدأ يتجول بحرية ويسعى جاهدا للتربص بأول ضحية.

اقترب كورونا من الطفل الأول فوجده يغسل يده بالماء والصابون، ثم من الطفل الثاني فوجده يتوضأ، ثم وجد الكل يعتني بنظافته ويتعرضون لأشعة الشمس الدافئة.

تحدث كورونا مع نفسه فقال : ضاعت مجهوداتي سداداه ، لقد تعبت من التجول طول النهار دون جدوى، انا فيروس كورونا القهار،كلي عزم وإصرار ،على القتل ونشر الدمار.
كيف لهؤلاء التلاميذ أن يأخذوا كل هذه الحيطة والحذر؟

أووووف،لم أستطع نشر الأدى والضرر!
فلا مفر إذن للاستسلام لا مفر.

(عاد كورونا الى أبيه خائبا).
*هيا،هيا،أخبرني بانجازك العظيم.أكيد أنك سجلت رقما مهما في نشر الرعب وانهاك كل جسم سليم.

(كورونا متحسرا).لا للأسف الشديد.ربما كتب لهم العمر المديد.فأساتدتهم قاموا بحملات توعية لهم.وكذلك في وسائل الاعلام السمعية والبصرية.

فهم على نظافتهم دائما يسهرون،ولكلام أساتذتهم يطبقون،فهم جدا حذرون.على صلواتهم يحافضون لذلك فهم على الوضوء والاغتسال يداومون.ولأشعة الشمس دائما يتعرضون.

لقد أصبت اليوم حقا بالجنون.فمهمتي انتهت بالفشل المضمون .

لا حل لي إلا البحث عن مكان آخر أكثر قدارة،لأمارس فيه هوايتي بمهارة.

قد يعجبك ايضا
Loading...