نقاش مفتوح: الصحافة، المصداقية، مصادر الخبر والاشاعة بمواقع التواصل الاجتماعي ؟!

المصداقية: شخصيا “كمتلقي” منذ مدة طويلة أعتبر مثلا أن أي خبر مصدره هسبريس فهو خبر موثوق، واطرح السؤال التالي عادة على أي صديق زف علي خبرا ما” من نشره؟” إذا قال “هسبريس” أصدقه، وإذا قال “…اللائحة طويلة ” اطلب منه البحث عن منصات اخرى نشرت الخبر.

وإن كنت قادرا على مسامحة هسبريس وبعض المنابر الاخرى (المهنية) لعدة اعتبارات مرة أو مرتين او ثلاث ، فالرأي العام لا يملك هذه القابلية، ومثل هذه المحطات او لنقل “الزلات المهنية في الصحافة بتعبير سيجموند فرويد في التحليل النفسي” تشكل فارقا نوعيا في قياس درجة مدى ثقة المتلقي بالمرسل ومدى التفاعل الإيجابي مع باقي رسائله المستقبلية، إذا افترضنا طبعا ان الخبر او المادة الإعلامية عموما هي رسالة بين مرسل ومتلقي هدفها التبليغ او الاقناع أو التوجيه الخ، بمعنى تواصلي.

مصادر الخبر: عند الحديث عن الاعلام المهني الذي يحترم نفسه فالمصداقية أساسية في نشر الخبر، والتأكد من مصدره من مهمة الصحافي اولا ثم رئيس التحرير ثم مدير الجريدة إذا اقتضى الحال؟! .

أين كان هؤلاء في هذه النازلة البسيطة؟! …( هل هي بسيطة فعلا؟) .

ان تكون إشاعة تنشرها الصفحات الفايسبوكية، فهذا امر عادي، لكن أن تتحول مواقع التواصل الاجتماعي الى مصادر للخبر بالنسبة للمؤسسات الصحافية فهذا مشكل، وقد عايينت داخل مؤسسة صحافية ما (…) كيف تصبح فعلا مواقع التواصل الاجتماعي مصدرا للخبر بطريقة عجيبة؟! فأين المشكل هنا؟ هل في الصحافي الغير قادر على تجميع مصادر خبره ؟ ام المؤسسة الصحفية التي لا يهمها سوى الكم والسباق مع الزمن لنشر مزيد من الاخبار؟ ام هناك اسباب اخرى؟! .

خارج السياق: لنشر هذه الإشاعة نقطة إيجابية واحدة، وهي أنه أخيرا سيتذكر البعض هذا الرجل، لاننا لا نقدس الاحساء مثلما نقدس موتانا، ومع ذلك يبقى نشره في منصات بعض المنابر الصحفية غير مقبول مهنيا.

قد يعجبك ايضا
Loading...