اصحاب الاديولوجية المتزمتة يهاجمون ممثلي اقليم طاطا في برنامج لالة العروسة

شاركة عادية لسيدة كانت لها الشجاعة الكافية لتمثل إقليم منسي لا يأتي ذكر اسمه سوى في نشرات حالة الطقس بالتلفزة المغربية . هذه المشاركة كان من الواجب أن نشجعها و هي تميط اللثام عن إقليم منسي و تعطيه حقه في الإعلام.

مهما كان الاختلاف عن المشاركة وهل كان يجب أن تكون من عدمه فيلزمنا احترام اختيارات الأفراد و ان نؤمن بحرية الفرد أو الجماعة في التعبير . لكن دائما تصطدم أفكار التحرر ببعض المنغلقين . يمكن للإنسان أن يعيش بدون أيديولوجيا، لكنه لا يستطيع أن يعيش بدون أفكار» هذا ما يرفضه أصحاب الأيديولوجيا المتعنتة، وفي مقدمتهم هؤلاء الذين يريدون أن يسجنوا العقل الإنساني في قفص الاتهام دائماً، يريدون أن يضعوا الإنسان في دائرة طواحين الهواء، والقبض عليه حياً أو ميتاً.. ولو أمعنا النظر في العقل الإنساني، إنه عقل التفكير، والفكرة المنطلقة نحو أفق الحرية، الذاهبة نحو الأبعاد الأربعة في هذا الكون الوسيع، ولا يمكن لهذا العقل أن يظل عصفوراً مقيداً بحبال أيديولوجيا منقبضة، لذلك فإن الكذب ملازم ضروري لأي أيديولوجيا، كونها تناقض طبيعة الإنسان، وبالتالي لكي يلقي أصحاب الأيديولوجيات العابسة على العقل الإنساني فلا بد وأن يكذبوا، ولا بد أن يصوروا العالم على أنه حزمة تصورات جامدة لا تقبل الانفكاك، ولا يجوز تجاوزها حتى وإن خالفت طبيعة العقل.

الله أعطى الإنسان حرية التفكير، وطالبه بالتفكر «وفي أنفسكم أفلا تبصرون»، ثم طالبه بفتح باب الحوار، إذ دعاه إلى تجاوز حدود الانغلاق إلى الانفتاح، وهذا أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام يخاطب ربه قائلاً: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْييِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي…)،. إذاً فالأصل في طبيعة البشر هو الحوار، وهو الأفكار المنطلقة من عقال الجمود، والخداع، والبطش، لكن الأنانية الفردية، والضغط النفسي الذي يمارسه، الفكر الأيديولوجي يجعل من الأيديولوجيين عثاة بقلوب غليظة، ويجاهرون في مخالفة العقيدة، التي يدعون الانتماء إليها، لتكريس واقع أيديولوجي معين، مهما كان مغالطاً، ومجافياً لحقيقة الدين.. الأمر الذي نرى فيه الصراع الدائم والدامي، ما بين الأفكار المتحركة، والأيديولوجيا المتزمتة، صراع يقود في أحيان كثيرة، إلى عبثية أيديولوجية وإلى عدمية إلى حد الانتماء. إذ كان من الواجب أن تتقيد بأفكار فعليك احترام حرية الأفراد و تقبل الاختلاف ، دون أن تكون لنا وصاية على فكر الآخر و احترام الرأي و الحرية في التصرف بعيدا عن هذه الأيديولوجيات المتصارعة وتكريس العنف وتسويق التزمت الفكري و العقائدي.

فاطمة ازوكي اختارت التواجد بالبرنامج و من لم يستطيع أن يقدم لها الدعم والمساندة فقط يلتزم الصمت فهو أهون من قدف السيدة .

قد يعجبك ايضا
Loading...